الشيخ السبحاني

447

في ظلال التوحيد

9 - التفتازاني : قال : ويدل على الحياة بعد الموت قوله تعالى : { النار يعرضون عليها غدوا وعشيا } ( 1 ) وقوله : { أغرقوا فأدخلوا نارا } ( 2 ) وقوله : { ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين } ( 3 ) . وليست الثانية إلا في القبر ، وقوله : { يرزقون * فرحين بما آتاهم الله } ( 4 ) . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " القبر روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النيران " . والأحاديث في هذا الباب متواترة المعنى . وقال في موضع آخر : اتفق الإسلاميون على حقية سؤال منكر ونكير في القبر ، وعذاب الكفار وبعض العصاة فيه ، ونسب خلافه إلى بعض المعتزلة . قال بعض المتأخرين منهم : حكي إنكار ذلك عن ضرار بن عمرو ، وإنما نسب إلى المعتزلة ، وهم براء منه لمخالطة ضرار إياهم ، وتبعه قوم من السفهاء المعاندين للحق . لنا الآيات ، كقوله تعالى في آل فرعون : { النار يعرضون عليها غدوا وعشيا } ( 5 ) ، أي قبل القيامة ، وذلك في القبر ، بدليل قوله تعالى : { ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } ( 6 ) ، وكقوله تعالى في قوم نوح : { أغرقوا

--> ( 1 ) غافر : 46 . ( 2 ) نوح : 25 . ( 3 ) غافر : 11 . ( 4 ) آل عمران : 169 - 170 . ( 5 ) غافر : 46 . ( 6 ) غافر : 46 .